المباركفوري
395
تحفة الأحوذي
حديث سهل الذي فيه ذكر تسليم الصحابة رضي الله تعالى عنهم على العجوز التي كانت تقدم إليهم يوم الجمعة طعاما فيه سلق والثاني حديث عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عائشة هذا جبريل يقرأ عليك السلام قال الحافظ أشار بهذه الترجمة إلى رد ما أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير بلغني أنه يكره أن يسلم الرجال على النساء والنساء على الرجال وهو مقطوع أو معضل والمراد بجوازه أن يكون عند أمن الفتنة وذكر في الباب حديثين يؤخذ الجواز منهما وورد فيه حديث ليس على شرطه وهو حديث أسماء بنت يزيد مر علينا النبي صلى الله عليه وسلم في نسوة فسلم علينا حسنه الترمذي وليس على شرط البخاري فاكتفى بما هو على شرطه وله شاهد من حديث جابر عند أحمد وقال الحليمي كان النبي صلى الله عليه وسلم للعصمة مأمونا من الفتنة فمن وثق من نفسه بالسلامة فليسلم وإلا فالصمت أسلم وأخرج أبو نعيم في عمل يوم وليلة من حديث واثلة مرفوعا يسلم الرجال على النساء ولا يسلم النساء على الرجال وسنده واه ومن حديث عمرو بن حريث مثله موقوفا عليه وسنده جيد وثبت في مسلم حديث أم هانئ أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يغتسل فسلمت عليه انتهى كلام الحافظ وقال النووي إن كن النساء جمعا سلم عليهن وإن كانت واحدة سلم عليها النساء وزوجها وسيدها ومحرمها سواء أكانت جميلة أو غيرها وأما الأجنبي فإن كانت عجوزا لا تشتهي استحب السلام عليها واستحب لها السلام عليه ومن سلم منهما لزم الاخر رد السلام عليه وإن كانت شابة أو عجوزا تشتهي لم يسلم عليها الأجنبي ولم تسلم عليه ومن سلم منهما لم يستحق جوابا ويكره رد جوابه هذا مذهبنا ومذهب الجمهور وقال ربيعة لا يسلم الرجال على النساء ولا النساء على الرجال وهذا غلط وقال الكوفيون لا يسلم الرجال على النساء إذا لم يكن فيهن محرم انتهى قوله ( هذا حديث حسن ) وأخرجه أبو داود وابن ماجة والدارمي وله شاهد من حديث جابر عند أحمد كما عرفت في كلام الحافظ ( قال محمد ) يعني البخاري ( وقوى ) أي محمد ( أمره ) أي جعله قويا غير ضعيف ( وقال ) أي محمد ( إنما تكلم فيه ابن عون ) قال النووي هو الامام الجليل المجمع على جلالته وورعه عبد الله بن عون بن أرطبان أبو عون البصري كان يسمى سيد القراء أي العلماء وأحواله ومناقبه أكثر من أن تحصر ( ثم روى ) أي ابن عون ( عن هلال ابن أبي زينب ) قال في تهذيب التهذيب في ترجمته روى عن شهر بن حوشب عن أبي